NadorCity.Com
-
بخبرة أمريكية.. المغرب يبدأ رسميا في تصنيع الأسلحة والذخيرة العسكرية
ناظورسيتي :

منذ ثلاث سنوات وبالضبط في عام 2017 بدأ المغرب يهيئ نفسه للدخول إلى مجال الصناعات العسكرية، من خلال تصنيعه لبعض الـأسلحة في المملكة، مستعينا في ذلك بالخبرة الأمريكية.

هذا الأمر تأكد بشكل رسمي في القانون الذي أحاله الوزير المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، على البرلمان، والمتعلق بـ "العتاد والتجهيزات المتعلقة بالدفاع والأمن والأسلحة والذخيرة".

ويقول نص القانون، أنه سيفتح فرصا كبيرة أمام القوات المسلحة الملكية للانفتاح على الأنشطة الصناعية المخصصة للدفاع وتطوير صناعة الأسلحة داخل التراب الوطني.

هذا القانون الذي صادق عليه بشكل رسمي مجلس النواب، سيسمح للمؤسسة العسكرية بالمغرب، بتأسيس وحدات صناعية لتصنيع الـأسلحة داخل التراب الوطني، حيث ستتم الاستعانة بالخبرات الأمريكية في هذا المجال، وهو ما أكد عليه اتفاق السنوات العشر العسكري الموقع مؤخرا بين المغرب والولايات المتحدة.

وكان الملك محمد السادس خلال ترؤسه أشغال مجلس وزاري، قد صادق على مشروع القانون المتعلق بعتاد وتجهيزات الدفاع والأمن والأسلحة والذخيرة، والذي يهدف إلى تقنين أنشطة التصنيع والتجارة والاستيراد والتصدير ونقل وعبور هذه المعدات والتجهيزات، من خلال إحداث نظام ترخيص لممارسة هذه الأنشطة ونظام للتتبع ومراقبة الوثائق.



ويذكر أن المغرب أبرم خلال السنوات الأخيرة العديد من الاتفاقيات لشراء براءات اختراع من بعض الشركات والمركبات الصناعية من دول أوروبية، بهدف صناعة وتطوير بعض الأسلحة، غير أن التوجه الجديد للتعاون العسكري مع الولايات المتحدة من خلال النهوض بمشاريع مشتركة للاستثمار بالمغرب في قطاع صناعة الدفاع، سيسهم، برأي المراقبين، في فتح أبواب التصنيع العسكري في البلاد.

وفي هذا السياق، يرى الباحث في الشؤون العسكرية والأمنية، محمد شقير، أن تشجيع المستثمرين المحليين والشركات الأجنبية، بما فيها الأميركية، على الاستثمار في هذا المجال، سيخفف بلا شك من فاتورة استيراد بعض الأنواع من الأسلحة، وفي نفس الوقت، بلورة نواة صناعة عسكرية قد تزيد من تقوية وضع المغرب كقوة عسكرية إقليمية في المنطقة.

ويبدي شقير اعتقاده بأن التوقيع على اتفاق عسكري يمتد من عام 2020 إلى عام 2030 لا يشمل فقط مجال التدريب والتمارين العسكرية، وعلى رأسها مناورات "الأسد الأفريقي" أو التزود بالأسلحة، بل أيضاً مجال الاستثمار في مجال الصناعة العسكرية. ويشير إلى أن أعلى سلطة في البلاد ترغب في تقوية تلك الصناعة، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تعتبر المغرب مكوّناً أساسياً في الشراكة الأمنية والعسكرية التي تجمعهما، كما أنه يشكل في استراتيجيتها العسكرية البوابة الرئيسية نحو أفريقيا.


---
تعليق جديد





لتصفح الموقع بنسخته الكاملة اضغط على الويب