NadorCity.Com
-
في ظل تعثر المجلس الحالي ... حسن المنصوري مرشح بقوة للتنافس على رئاسة جماعة العروي
ناظورسيتي: متابعة

يبدو أن الحملة الانتخابية في مدينة العروي قد بدأت مبكرا خريف هذا العام، اذ لا حديث في المقاهي والتجمعات العامة الا عن الانتخابات في شقيها الجماعي والبرلماني، و بدأت الألسن تتناقل اخبار وافدين جدد بعضهم يعقد اجتماعاته تحت ضوء الشمس وآخرون يكولسونها تحت جنح الظلام.

هذه التسخينات السابقة لأوانها يفسرها عدم الاقتناع بمردودية المجلس الجماعي الحالي، اذ يعتقد كثيرون ان المكتب الحالي دخل مرحلة تصريف الاعمال في انتظار الانتخابات المقبلة، اذ أنه حتى بعد مرور اربع سنوات على انتخابه، لم يستطع ان يضبط ايقاع اشتغاله وان ينشئ هوية خاصة به. ويربط سكان المدينة بين حالة الركود التي تعرفها مدينة العروي بخيارات المجلس الحالي التي لم تكن موفقة، قرارين اثنين تُحَمل فيهما الساكنة مكتب المجلس البلدي الحالي مسؤولية تنزيلهما على أرض الواقع: الأول هو نقل السوق الأسبوعي الى جماعة بني وكيل تنفيذا لتوصيات عمالة الناظور، الخطوة اعتبرها كثيرون متسرعة و لم تنبني على دراسات، على اعتبار أن السوق الاسبوعي كان يشكل نشاطا اقتصاديا مهما ويربط المدينة بالمناطق المجاورة. أما القرار الثاني الذي يعاب على المجلس الحالي فهو عدم الضغط بما يكفي لاخراج مخطط التهيئة العمرانية للمدينة الذي عرف تأخيرا غير مبرر، اضافة الى تعقيد المساطر الادارية للحصول على رخص البناء، وهو ما أثر سلبا على قطاع البناء الذي كان يعرف دينامية مهمة بالمدينة وشكل خلال السنين العشرين الاخيرة نشاطا رئيسيا لانعاش اقتصاد المدينة الذي يرتبط بدينامية البناء والمهن المرتبطة به، ويرى كثيرون أن تقاعس المجلس في هذا الميدان يغذيه من جهة عدم المام أطره بما يكفي بالمساطر الادارية للعقار، ومن جهة ثانية خوف غير مبرر للمكتب المسير من الوقوع في خروقات أو تجاوزات قد تؤدي بهم الى السجن.

الكل يجمع أن المكتب الجديد بجماعة العروي جاء كنتيجة عقابية للمجلس السابق برئاسة مصطفى المنصوري، خصوصا أن انشغالاته الحزبية وتقلده لمناصب سياسية بالعاصمة الرباط كانت تأخذ من وقته الكثير. لكن غضب ساكنة العروي لم يدم طويلا اذ أنهم عادوا ليصوتوا لصالح مصطفى المنصوري ابان الانتخابات البرلمانية الاخيرة ومنحوه أكثر من 4000 صوت، وهو ما يعتبر رقما قياسيا خلال كل ولاياته الانتخابية مما يعني ضمنا ندم الناخبين على اختياراتهم السابقة. اليوم و على بعد أقل من سنتين على الاستحقاقات الانتخابية الجماعية يحن جزء كبير من ساكنة المدينة الى فترة مصطفى المنصوري، نظرا لمكانته السياسية و شخصيته التي كانت تقف الند للند مع عامل الاقليم وباقي ممثلي الداخلية. لكن المسؤولية الديبلوماسية التي يتحملها مصطفى المنصوري حاليا تجعل من امكانية عودته الي قيادة سفينة جماعة العروي أمرا بالغ التعقيد.

في مقاهي العروي و بعض الجلسات المغلقة بدء الحديث مبكرا عن وجه آخر يمكن أن يقود المدينة لتصبح من المدن الرائدة بالشمال و يتمم ما بدءه سلفه، هذا الوجه ما هو الا أخ مصطفى المنصوري، "حسن المنصوري" الذي يعول عليه جزء كبير من شباب المدينة لاتمام أولا ما بدأه أخوه من منشآت وبنى تحتية، وثانيا لاعطاء نفس جديد للمدينة التي توسعت عمرانيا و بشريا ولم تعد مجرد قرية صغيرة كما كانت عليه في تسعينيات القرن الماضي، مما يعني أن الامر يحتاج الى دراية في التسيير ورؤية للمستقبل واستراتيجية لتنزيلها، يعتقد كثيرون أن "حسن المنصوري" يملك من الامكانيات لانجاح هذه المهمة، اولا لكفاءته في الادارة و''المناجمنت'' اذ بعد اتمام دراسته في الثانوية العسكرية بالقنيطرة اتجه لصقل مواهبه في التسيير و''الماركوتينغ'' بالمعهد العالي للسياحة وبعد تخرجه اشتغل كرئيس لمحطة الطيران وممثل للخطوط الملكية المغربية بكل من برشلونة وجزر الكاناري والناظور، وبعد ذلك اشتغل ممثلا جهويا لوكالة السياحة الفرنسية SAFARTOURS. وثانيا لشخصيته الكاريزمية التي ستجعل منه مدافعا شرسا عن مصالح جماعة العروي وساكنتها سواء على المستوى الاقليمي أو الوطني.

الايام القادمة كفيلة بأن توضح التشكيلات الانتخابية المحتملة وتجيبنا عن سؤال مَن سيَخلُف مَن بمجلس جماعة العروي؟ لكن أبناء المدينة يتفقون أنه وجب الاستفادة من أخطاء المجلس الحالي وأن شرطهم الوحيد هو أن يمتلك الرئيس الجديد من الكفاءة ما يكفي ليدافع عن مصالح المدينة بعيدا عن التعليمات.

في ظل تعثر المجلس الحالي ... حسن المنصوري مرشح بقوة للتنافس على رئاسة جماعة العروي


---
تعليق جديد
----
لتصفح الموقع بنسخته الكاملة اضغط على الويب